الشيخ المحمودي

290

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أمّا بعد ، فإنّ معصية الشّفيق العالم المشفق المجرّب تورث الحسرة « 1 » ، وتعقب النّدامة ، وقد كنت أمرتكم في هذه الحكومة بأمري ، ونخلت لكم رأيي لو كان يطاع لقصير أمر ! ولكنّكم أبيتم ، وكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن « 2 » : أمرتهم أمري بمنعرج اللّوى * فلم يستبينوا النّصح إلّا ضحى الغد « 3 » فلمّا عصوني كنت فيهم وقد أرى * غوايتهم أو أنّني غير مهتد ألا إنّ هذين الرّجلين [ الدّين ] اخترتموهما حكمين ، قد نبذا حكم القرآن وراء ظهورهما فأماتا ما أحيا القرآن ، وأحييا ما أمات ، واتّبع كلّ واحد منهما هواه ، يحكم فيه بغير حجّة بيّنة ، ولا سنّة ماضية ، واختلفا في حكمهما ، فكلاهما لم يرشده اللّه ، استعدّوا للجهاد ، وتأهّبوا للمسير ، وأصبحوا في معسركم يوم كذا « 4 » .

--> ( 1 ) هذا هو الصواب المذكور في المختار : ( 35 ) من خطب نهج البلاغة ، وفي أصلي من كتاب نثر الدرّ : « الشيخ الناصح » وهو تصحيف . ( 2 ) هو دريد بن الصمة ، والبيتان من قصيدة له مشهورة في رثاء أخيه ( انظرها في حماسة أبي تمام : ص 346 ) . ( 3 ) إلى هنا رواه السيّد الرضي طاب ثراه في المختار : ( 35 ) من نهج البلاغة . ( 4 ) ورواه البلاذري وقال : « وأصبحوا في معسكركم يوم الاثنين إن شاء اللّه » كما في الحديث : ( 436 ) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف البلاذري - أنساب الأشراف - ترجمة أمير المؤمنين الحديث : ( 436 ) : ج 2 ص 365 ط بيروت بتحقيق المحمودي : ج 2 ص 365 ط بيروت بتحقيق المحمودي . وللخطبة مصادر كثيرة وأشار إليها أيضا الإسكافي المتوفّى ( 240 ) في كتاب المعيار والموازنة الإسكافي - المعيار والموازنة - المخطوطة : ص 28 وفي ط 1 : ص 96 المخطوطة : ص 28 وفي ط 1 : ص 96 .